السيد علي عاشور

80

موسوعة أهل البيت ( ع )

حضور محمد وآل محمد عند كل ميت يمكن أن يستدل على ذلك بأمور : قال الإمام الصادق عليه السّلام : « إذا بلغت نفس أحدكم هذه قيل له : أمّا ما كنت تحزن من هم الدنيا وحزنها فقد أمنت منه ويقال له : أمامك رسول اللّه وعلي وفاطمة عليهم السّلام » « 1 » . وعن أمير المؤمنين علي عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : والذي نفسي بيده لا تفارق روح جسد صاحبها حتى يأكل من ثمر الجنة أو من شجر الزقوم ، وحتى يرى ملك الموت ويراني ويرى عليا وفاطمة والحسن والحسين » « 2 » . وفي قصة السيد الحميري ورؤيته لأمير المؤمنين عليه السّلام عند موته ما يؤيد ذلك وانشد في ذلك شعرا : كذب الزاعمون أنّ عليا * لن ينجي محبه من هنات قد وربي دخلت جنّة عدن * وعفا لي الاله عن سيئاتي فأبشروا اليوم أولياء علي * وتولوا علي حتى الممات ثم من بعده تولّوا بنيه * واحدا بعد واحد بالصفات « 3 » وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « ويمثل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ذريتهم عليهم السّلام » « 4 » . وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه لا يموت ميت حتى يشاهده عليه السّلام حاضرا عنده وأنشد للحارث الهمداني : يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا أقول للنار وهي توقد لل * عرض ذريه لا تقربي الرّجلا ذريه لا تقربيه إنّ له * حبلا بحبل الوصي متصلا وأنت يا حار إن تمت ترني * فلا تخف عثرة ولا زللا

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 6 / 184 ح 17 باب ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت ، والكافي : 3 / 134 ح 10 . ( 2 ) أهل البيت لتوفيق أبو علم : 68 - 69 الباب الثاني ، وبشارة المصطفى : 6 ح 7 مع تفاوت بسيط . ( 3 ) كشف الغمة : 2 / 39 - 40 مناقب أمير المؤمنين 7 ، والبحار : 6 / 192 ح 42 باب ما يعاني المؤمن والكافر عند الموت . ( 4 ) بحار الأنوار : 6 / 196 ح 49 .